العاملي
166
الانتصار
القبلة ، وتول أمري ، وصل علي أول الناس ، ولا تفارقني حتى تواريني في رمسي ، واستعن بالله عز وجل . وأخذ عليٌّ رأسه فوضعه في حجره فأغمي عليه ، وأكبت فاطمة عليها السلام تنظر في وجهه وتندبه وتبكي وتقول : وأبيض يستسقى الغمام بوجهه . . ثمالُ اليتامى عصمةٌ للأرامل ، ففتح رسول الله صلى الله عليه وآله عينيه وقال بصوت ضئيل : يا بنية هذا قول عمك أبي طالب لا تقوليه ، ولكن قولي : وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل ، أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ! فبكت طويلاً فأومأ إليها بالدنو منه ، فدنت إليه ، فأسر إليها شيئاً هلل له وجهها . ثم قضى صلى الله عليه وآله ، ويد أمير المؤمنين اليمنى تحت حنكه ، ففاضت نفسه عليه السلام فيها ، فرفعها إلى وجهه فمسحه بها ، ثم وجهه وغمضه ومد عليه إزاره ، واشتغل بالنظر في أمره ) . انتهى . وقد روت شبيهاً بذلك مصادرهم . . لكن على طريقتها في الحذف والتحريف ! ففي مسند أحمد : 1 / 356 : ( عن ابن عباس قال لما مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم مرضه الذي مات فيه كان في بيت عائشة فقال : ادعوا لي علياً قالت عائشة : ندعو لك أبا بكر ؟ قال أدعوه ، قالت حفصة يا : رسول الله ندعو لك عمر ؟ قال أدعوه ، قالت أم الفضل : يا رسول الله ندعو لك العباس ؟ قال أدعوه فلما اجتمعوا رفع رأسه فلم ير علياً فسكت ، فقال عمر : قوموا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . . . ) . انتهى . ومثله ابن ماجة : 1 / 391